السيد محمد حسين الطهراني

181

معرفة الإمام

بينه وبين مجالسة الناس . « 1 » وأخرج السيوطيّ عن الفريابيّ ، عن الحسن قال : سأل صُبَيْغ بن عسل التميميّ عمر بن الخطّاب عن الذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ، ووَ المُرْسَلَاتِ عُرْفًا ، ووَ النَّازِعَاتِ غَرْقًا . فقال له عمر : اكشف رأسك . فإذا له ضفيرتان . فقال عمر : والله لو وجدتُك محلوقاً ، لضربتُ عنقك . ثمّ كتب إلى أبي موسى الأشعريّ أن لا يجالسه مسلم ولا يكلّمه . « 2 » إن سؤال صُبَيْغ عمر ، وضربه بجريد النخل وعراجينه حتى جرح بدنه وورم كالدُّمَّل ، ثمّ حبسه حتى برأ ، وضربه مرّة أخرى بعراجين النخل ، وسائر جزئيّات القضيّة من المسلّمات في التأريخ . وقال ابن كثير في ذيل هذه الرواية التي نقلناه أخيراً عنه : ذكر الحافظ ابن عساكر هذه القضيّة في ترجمة صُبَيْغ مفصّلًا . ونقل العلّامة الأمينيّ هذه القضيّة في باب نوادر الأثر في علم عمر تحت عنوان : اجتهاد الخليفة في السؤال عن مشكلات القرآن ، وذلك بعبارات ومضامين مختلفة تتحدّث كلّها عن قضيّة واحدة . ورواها الأمينيّ عن « سنن الدارميّ » ، و « تاريخ ابن عساكر » ، و « سيرة عمر » لابن الجوزيّ ، و « تفسير ابن كثير » ، و « الإتقان » للسيوطيّ ، و « كنز العمّال » نقلًا عن الدارميّ ، ونصر المقدسيّ ، والأصفهانيّ ، وابن الأنباريّ ، والكانيّ ، وابن عساكر . ورواها أيضاً عن تفسير « الدرّ المنثور » ، و « فتح الباري » ، و « الفتوحات المكّيّة » ، وفيها أنّ سليمان بن يسار روى أنّ رجلًا يقال له : صبيغ ، قدم المدينة فجعل يسأل عن متشابه القرآن . فأرسل إليه عمر ، وقد أعدّ له

--> ( 1 ) - « الدرّ المنثور » ج 6 ، ص 111 ؛ و « تفسير ابن كثير » ج 6 ، ص 414 . ( 2 ) - « الدرّ المنثور » ج 6 ، ص 111 .